الحاج سعيد أبو معاش
221
أئمتنا عباد الرحمان
أخبار الدهر ، ونواميس العصر ، ونحن سادة العباد وساسة البلاد ، ونحن النهج القويم والصراط المستقيم ، ونحن عين الوجود ، وحجة المعبود ، ولا يقبل اللَّه عمل عاملٍ جهل حقّنا . ونحن قناديل النبوّة ومصابيح الرسالة ، ونحن نور الأنوار ، وكلمة الجبّار ، ونحن راية الحقّ التي من تبعها نجا ، ومن تأخّر عنها هوى ، ونحن أئمة الدين ، وقادة الغرّ المحجّلين ، ونحن معدن النبوّة ، وموضع الرسالة ، وإلينا تختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء ، والسبل لمن اهتدى ، ونحن القادة إلى الجنّة ، ونحن الجسور والقناطر ، ونحن السنام الأعظم . وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينزل الرحمة ، وبنا يدفع العذاب والنقمة ، فمن سمع هذا الهدى فليتفقّد في قلبه حبّنا ، فإن وجد فيه البغض لنا والانكار لفضلنا فقد ضلّ عن سواء السبيل ، لانّا حجة المعبود وترجمان وحيه ، وعيبة علمه ، وميزان قسطه . ونحن فروع الزيتونة ، وربائب الكرام البررة ، ونحن مصباح المشكاة التي فيها نور النور ، ونحن صفوة الكلمة الباقية إلى يوم الحشر المأخوذ لها الميثاق والولاية من الذرّ . « 1 » عن عليّ بن إبراهيم رحمه الله في قوله تعالى : « ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم » « 2 » بإسناده عن سورة بن كليب ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : نحن المثاني التي أعطاها اللَّه نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ونحن وجه اللَّه نتقلّب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه السعير . « 3 »
--> ( 1 ) مشارق الأنوار 50 ، عنه البحار 26 : 259 / ح 36 . ( 2 ) الحجر 87 . ( 3 ) تفسير القمّي 1 / 377 ، عنه البحار 24 / 114 ، ح 1 ، العياشي : 2 / 249 ، ح 36 ، التوحيد : 150 / ح 6 .